أعلنت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية لـ المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن رفضها القاطع لتواجد الوزراء الشماليين المعينين في ما تُسمى “حكومة العليمي” داخل حدود العاصمة عدن، معتبرة ذلك خطوة استفزازية تمثل تجاوزاً للإرادة الجنوبية ونقضاً لأسس الشراكة السياسية. وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين 16 فبراير 2026م، أن التعيينات الأخيرة التي طالت مناصب وزارية جنوبية، واستبدالها بشخصيات من خارج النسيج الجنوبي، تُعد إقصاءً ممنهجاً للكوادر الوطنية التي فوضها الشعب، مؤكدة أن هذه القرارات “غير ملزمة لواقع العاصمة عدن ميدانياً وسياسياً”. وأعرب البيان عن قلقه البالغ من تداعيات هذه الخطوات في ظل حالة الاحتقان الشعبي، خاصة بعد الأحداث الأخيرة في شبوة وحضرموت، محذراً من أي تحركات تهدف إلى تمرير “أجندات معادية للقضية الجنوبية” من داخل العاصمة. وأكدت الهيئة التنفيذية أن “الشرعية الحقيقية على الأرض هي شرعية الشعب الجنوبي ومجلسه الانتقالي”، وأن أي محاولة لفرض واقع سياسي جديد في عدن ستُقابل برفض شعبي ومؤسسي حازم. كما دعت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، إلى اتخاذ موقف سيادي حاسم يحمي مكتسبات الشعب الجنوبي ويضع حداً لما وصفته بسياسات الالتفاف على حقوق الجنوبيين في إدارة شؤون أرضهم. واختتم البيان بنداء موجّه لأبناء العاصمة عدن وكافة القواعد الشعبية برفع مستوى اليقظة والاستعداد “لكل الخيارات التي تضمن الحفاظ على سيادة الجنوب وقراره الوطني المستقل”، مؤكداً أن عدن “لن تقبل بعودة سياسات التهميش أو إعادة تدوير رموز لا تؤمن بحق شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة”.