أفادت حسابات فلكية دقيقة، بأن رؤية هلال شهر رمضان 2026 مساء يوم الثلاثاء 17 فبراير/ شباط مستحيلة، وسواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات أو حتى بتقنيات التصوير الفلكي المتقدمة، فإن الرؤية مستحيلة من جميع مناطق العالم العربي والإسلامي.
كم يوما باقيا على رمضان 2026؟ العد التنازلي يبدأ رؤية هلال رمضان مساء يوم الثلاثاء 17 فبراير غير ممكنة
وأوضح مركز الفلك الدولي بالإمارات، أن هذا الاستنتاج يستند إلى مجموعة واسعة من المعايير المنشورة في أبحاث علمية محكمة، من بينها معايير ابن طارق، وفوثرينغهام، وماوندير، وبروين، ومحمد إلياس، ومعيار المرصد الفلكي الجنوب أفريقي، ومعيار يالوب، ومعيار عودة، وجميعها تؤكد عدم تحقق شروط الرؤية مساء الثلاثاء.
وبناءً على ذلك، يُتوقع أن يكون يوم الأربعاء 18 فبراير/ شباط متمما لشهر شعبان، وأن يكون الخميس 19 فبراير/ شباط 2026 هو أول أيام شهر رمضان المبارك في الدول التي تشترط الرؤية الصحيحة لبدء الشهر الهجري.
في المقابل، لا يُستبعد أن تعلن بعض الدول غرة رمضان يوم الأربعاء 18 فبراير/ شباط، اعتمادًا على معايير فقهية أو فلكية مختلفة.
رؤية هلال رمضان مساء يوم الثلاثاء 17 فبراير غير ممكنة
لماذا يستحيل موعد الرؤية رمضان هلال؟ يرجع السبب الرئيسي لاستحالة رؤية الهلال إلى أن القمر سيغرب قبل الشمس في شرق العالم الإسلامي، وسيغيب معها في وسطه، بينما يغيب بعدها بدقائق قليلة فقط في غربه، وهي مدة غير كافية لانتقال القمر من طور المحاق إلى طور الهلال القابل للرصد.
ففي جاكرتا، يغيب القمر قبل الشمس بست دقائق، وفي الإمارات قبل دقيقة واحدة، وفي الرياض قبل 42 ثانية فقط. أما في تبوك وعمّان، فيغيب القمر مع غروب الشمس تقريبًا، بينما يغيب في القاهرة بعد دقيقتين، وفي الجزائر بعد ست دقائق. وفي جميع هذه الحالات، يكون البعد الزاوي بين القمر والشمس صغيرًا جدًا (بين درجة ودرجة ونصف)، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى المعروف علميًا لرؤية الهلال.
ويؤكد الخبراء أن هذه القيم تقع جميعها دون حد “دانجون” العالمي، الذي يثبت استحالة رؤية الهلال إذا كان بعده عن الشمس أقل من نحو 7 درجات، سواء بالعين المجردة أو بالتلسكوب، وهو ما تدعمه الأرصاد الفلكية الموثوقة تاريخيًا.
رؤية هلال رمضان مساء يوم الثلاثاء 17 فبراير غير ممكنة
التقنيات المتقدمة لا تُجدي في رؤية هلال رمضان وأشار مركز الفلك الدولي إلى أن رؤية الهلال مساء الثلاثاء غير ممكنة حتى باستخدام أحدث تقنيات التصوير الفلكي عالية الحساسية، القادرة أحيانًا على رصد الهلال نهارا، إذ إن البعد الزاوي للقمر عن الشمس في أفضل مناطق الرصد لا يتجاوز درجتين، وهي قيمة لا تسمح بالرؤية بأي وسيلة معروفة.